عبد الملك الثعالبي النيسابوري
129
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( فهو عني ما تأملته * وزعزع روحي من أضلعي ) ( وأعرض إعراض مستنكر * تصدر مثلي ومستبدع ) ( فأقبلت أضرط من خيفة * وأفسو على السيد الأروع ) ( وقمت فجددت فرض الوضوء * وكنت قعدت وطهري معي ) ( ورام الخضوع الذي رامه * أبي من أبيه فلم أخضع ) ( وكيف أقبل كف امرئ * إذا صنع الخير لم يصنع ) ( فيقبضها عند بذل اللهى * ويبسطها في الجدا الرضع ) ( وأني وإن كنت ممن يهون * عليه تكبر مستوضع ) ( ليعجبني نتف شيب السبال * وصفع قمحدوة الأصلع ) ( خراها ولو أنه ابن الفرات * وحرها ولو أنه الأصمعي ) وله من قصيدة مداعبة إلى أبي سعد الزنجاني في نهاية الفصاحة والملاحة ( يا أبا سعد الموالي المعادي * والمصافي لخله والمصاد ) ( والذي لا يكاد يفسق إلا * بالرتوت الأجلة القواد ) ( والذي قد أقام ما بين فخذيه * عمودا يزري بذات العماد ) ( فهو شر على الأعادي شمر * وبلاء بال على الأجناد ) ( والذي تعمش الندامى من الصفع * ويسقي الأضياف من غير زاد ) ( والذي يرسل الرياح على الكتاب * حتى كأنهم قوم عاد ) ( فيصيب العنافق الشيب من قوم * كبار وسادة أمجاد ) ( لا يحاشي من عارض العارض الشيخ * ولا يستحي من الأنداد )